زيارات إعلامية ميدانية لمجموعة من المنشأت الإقتصادية بإقليم الطرفاية

29

الصحراء1

 

كان لطلبة معهد الصحافة وعلوم الأخبار وأطقمه الإدارية نهاية الأسبوع المنصرم، موعد مع رحلة إستكشافية،وزيارات إعلامية ميدانية لمجموعة من المنشأت الإقتصادية بإقليم الطرفاية. حيث أستهل برنامج هذا اليوم بزيارة المشاركين في هذا الرحلة الإعلامية الميدانية لحقول الطاقة الريحية لطرفاية وهي مزرعة رياح تقع على بعد 20 كيلومتر من مدينة طرفاية،وهي مشروع مشترك لكل من شركة ناريفا وشركة إنجي Engie (التي كانت تُعرف بإسم GDF Suez قبل سنة 2015وتديرها شركة طَرْفَايَة للطاقة، حيث تعرف المنطقة التي اختيرت لتشييد المحطة هبوب رياح تتراوح سرعتها بَيْنَ 7 و9 أمتار في الثانية،

وتِلْكَ سرعة نادرة في مناطق أُخرى من العالم، حيثُ تتيح استمرار توليد المحطة لمدة طويلة عَلَى مدى السنة. بسعة إنشائية تصل إلي 301 ميجاواط، والتي تعتبر من أكبر مزارع طاقة الرياح في أفريقيا ، فهي تتألف من 131 توربينة هواء، ويبلغ طول كل واحد منها 101 متر، وتم تصنيفها من قبل مجلة جون أفريك كواحدة من أفضل 10 مشاريع أفريقيا الأكثر تميزا في 2015،

حيث تبيع إنتاجها إلي ONEE بموجب عقد مدتة 20 سنة ،و وصل المَغْرِب الَّذِي يحتل المرتبة الأُولَى إفريقيا في إنتاج طاقة الرياح إلى إنتاج ألفي ميجاواط إلى حدود نهاية نهاية السنة المنصرمة، وبفضل مزرعة الرياح طَرْفَايَة نتمكَّن من تجنّب انبعاثات 900.000 طن من غازات ثاني أكسيد الكربون سنويا، والتي تعادل الكمية من ثاني أكسيد الكربون التي تمتصّها 150 مليون شجرة سنويا.

وإستأنفت هذه الجولة بزيارة المحطة المتنقلة لتحلية مياه البحر بطرفاية ويشمل مشروع تقوية تزويد مدينة طرفاية بالماء الشروب، إنجاز وتجهيز ثقب جديد ومحطة متنقلة لتحلية ماء البحر لتقوية الإنتاج الحالي بصبيب إضافي يصل الى 5 لتر في الثانية، ووضع قناة لجر الماء الخام على طول حوالي 1200 متر.

وسيمكن هذا المشروع ، الذي تبلغ كلفته المالية 8 ملايين درهم، من الحد من العجز في إنتاج الماء الصالح للشرب الذي بلغ 36 في المائة، وتلبية الحاجيات من الماء الشروب على المدى القريب، خاصة خلال صيف 2021، لساكنة مدينة طرفاية التي تقدر بـ 10 آلاف نسمة.

وبهذه المناسبة تفقد طلبة معهد الصحافة وعلوم الاخبار متحف سانت إكزوبيري للبريد الجوي مدينة طرفاية التي كانت في عشرينيات القرن الماضي محطة للعديد من طياري البريد، ما زالت تحتفظ ببيت أنطوان الذي تحول إلى متحف خاص يفد إليه الكثير من المعجبين بأدب الكاتب من أوروبا وأميركا.

وكان سانت أوكسيبيري يعمل كمدير لمطار هذه المدينة التي استقر بها سنة 1927، كما اتخذها أيضاً محطة أساسية له ولغيره من الطيارين القادمين من تولوز والمحملين بالبريد للتزود بالوقود وهم في اتجاه الرحلة نحو إفريقيا وأميركا اللاتينية.

ويضم المتحف العديد من المعروضات وصورة كبيرة لسانت أوكسيبيري ببذلة الطيارين، فضلاً عن نماذج الطائرات التي صنعها ورسومات إيضاحية من إبداعه ضمنها في روايته “الأمير الصغير”، فضلاً عن طاولة صغيرة صنعت من لوحة وضعت على برميلين كان المؤلف يستخدمها أثناء الكتابة.

ترجمت “الأمير الصغير” إلى 200 لغة عالمية ونقلت إلى العربية على يد الكاتب يوسف غصوب، وكانت هي آخر أعماله، بينما كتب روايته الأولى “بريد الجنوب” برأس خوبي بمدينة طرفاية التي ما زالت تحتفظ له بتمثال كتذكار له

كما زار المشاركين بهذه الرحلة الإعلامية الميدانية دار البحر ، المعروفة أيضا بإسم كاسمار، وهو حصن تاريخي يقع بشاطئ مدينة طرفاية . أسسه التاجر والرحالة والمهندس دونالد ماكنزي بتاريخ دجنبر سنة 1879 بطرفاية، ، بهدف بناء هذا المركز التجاري وكذا استغلال التجارة والمناطق المجاورة لها بمؤازرة نائب القنصل البريطاني أنذاك بجزيرة لانزاروت المتواجدة بجزر الكناري،

حيث شيِّد فوق جزيرة رملية ويتكون من طابق أرضي يضم 8 غرف وطابق علوي يحتوي هو الآخر على 8 غرف لتخزين المواد الاستهلاكية المستوردة والمصدرة من المنطقة صوب مدينة مانشستر الإنجليزية، بالإضافة إلى ست خزانات أرضية للمياه الصالحة للشرب وميناء للشحن ورسو السفن والزوارق التجارية، كذلك تم تحصينه بالمدافع الحربية تفاديا لأي هجوم محتمل

وكانت وزارة الثقافة والشباب والتواصل قد برمجت منتصف السنة المنصرمة مايقارب مليار سنتيم من أجل ترميم دار البحر “كسمار” (Casa del Mar/Casamar) المهددة بالإنهيار، والتي تعد من أبرز المأثر التاريخية الهامة في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأختتم وفد معهد الصحافة وعلوم الأخبار زيارته لهذا الإقليم الفتي بزيارة ميناء الطرفاية كأحد أهم المنشأت الإقتصادية بجهة العيون الساقية الحمراء ، حيث تتكون البنيات التحتية المينائية بطرفاية من منشآت الحماية التي تتكون من كاسر أمواج رئيسي بطول إجمالي قدره 1140 متر، وكاسر أمواج عرضي بطول إجمالي قدره 270 متر وسد وقف الرمال بطول إجمالي قدره 300 متر.

بالإضافة لمنشآت الرسو… حيث يتوفر الميناء على 503 متر من الأرصفة مخصصة للصيد والتجارة. رصيف الصيد : رصيف بطول 155 متر على عمق 4 أمتار و أرصفة عائمة تصل 108 متر هذا بالإضافة للرصيف التجاري وهو رصيف بطول 214 متر على عمق 6 أمتار ورصيف منحدر الرورو بعرض 16 متر ،هذا فضلا عن المسطحات التي تبلغ حوالي 27,5 هكتار من المسطحات مخصصة للصيد والتجارة.

وبحوض مائي أصل مساحته 14,35 هكتار، يوفر ميناء طرفاية لمستعمليه مجموعة من الخدمات المينائية من خلال توقف السفن لتزويد السفن بالماء والوقود وتفريغ منتجات الصيد بالإضافة لتسويق منتجات الصيد ومعالجة منتجات الصيد هذا فضلا عن تخزين منتجات الصيد.

التعليقات مغلقة.