الماما افريقيا وقطر وجهان لعملتين مختلفتين

75

بقلم : احسينة لغزال

الماما افريقيا وقطر وجهان لعملتين مختلفتين.
إن المتتبع للشأن الرياضي بصفحة عامة، وكرة القدم بصفة خاصة داخل ادغال إفريقيا يعي منذ الوهلة الأولى الصعوبات الكبيرة التي تواجه اغلب الاتحادات داخل هذه المنظومة الكروية، الكان انطلق في أجواء مشحونة بين الفيفا ورئيس الاتحاد الكاميروني ايتو صامويل، وبإعاز من المتألق روجي ميلا، وما تداولته الصحف عن إمكانية تأجيله، أو منحه لدولة أخرى كالمغرب ومصر القادرتين على تنظيمه في ظروف أكثر تنظيما وأمنا مما هو عليه الآن.
ورغم القيل والقال اختارت الكاميرون تحدي الجميع، وانطلق الكان بحفل تنظيم كان اجمل ما في هذا المحفل الافريقي إلى حد الان، فلا ملاعب تبعث على الاطمئنان، ولا منتخب يمتع المتابعين الشغوفين بالجلدة المدورة، بل أكثر من هذا وذاك حرارة مفرطة ورطوبة تظهر جليا على وجوه اللاعبين، هي إذن افريقيا بجميع تجلياتها نهاية مقابلة قبل وقتها القانوي، وعزف نشيد وطني قديم، وحكام تائهون، وتهديدات ترغم المنتخبات على المكوث بالفنادق وغيرها من الأحداث التي ستتوالى في قادم الأيام.
والجميع تابع كأس العرب بدولة قطر، ومدى جاهزيتها لخوض غمار التحدي الكبير كأس العالم القادم وسط استعداد محكم، وملاعب راقية تسر الناظرين، وجمهور شغوف بحب كرة القدم، ومتحمس لجعل قطر وجهة للزائرين، وحتى تكون أكثر وضوحا فالهاجس الأمني والتنظيم المحكم أهم محددين لنجاح هكذا تظاهرات يتابعها ملايين المشاهدين عبر ربوع العالم.
إفريقيا اليوم عليها أن تعلم جميع الصعوبات، وتعمل على تجهيز ملاعب قادرة على إعطاء صورة مميزة عن قارة أنجبت عديد اللاعبين المتألقين أوروبيا، إضافة لبنية تحتية من فنادق وأماكن يمكن زيارتها دون الحاجة لمرافقة الأمن لحماية اللاعبين والاطقم المرافقة لها، قطر أثبتت عن علو كعبها وهي تنتظر فرصتها لتقول للعالم مرحبا هذه قطر بلد الأمن والأمان، فلا مقارنة مع وجود الفارق، فالاستثمارات في الرياضة لابد أن تعود على البلد المنظم بمداخيل مهمة، وكأس العرب الأخير بقطر كان محفلا بكل المقاييس.

التعليقات مغلقة.