المكتبة التخصصية لمادة التربية الإسلامية تتعزز بإصدار جديد ضمن ورشة الإنتاج الديدكتيكي بكتاب “الإنتاج الديدكتيكي

238

موقع الصحراء الأول

في سياق تقريب عملية الإنتاج الديدكتيكي عموما وفي مادة التربية الإسلامية على وجه الخصوص، وتيسيرا على الأساتذة المتدربين خاصة، والأساتذة الممارسين عامة، ارتأ مؤلف الكتاب جمع شتات ما ينتجه الأستاذ أو يساهم في إنتاجه، مع تعريف كل وثيقة أوردتها وبيان طرق إنتاج الدعامات والحوامل الديدكتيكية، والوضعيات التعليمية المساعدة على تحقيق الكفايات المنشودة.


ويهدف هذا الكتاب إلى: “إنتاج حوامل ودعامات ديدكتيكية وجذاذات ووسائل عملية ووضعيات مساعدة على تنظيم الفعل التربوي؛ من تخطيط للتعلمات وتدبير لها وتقويمها داخل أو خارج فضاء القسم، هذا الإنتاج يتيح فرصا لدعم وتثبيت مكتسبات المتعلمين، بما في ذلك استثمار وتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات”، مبتغيا تطوير ملمح الدخول وتجويد الممارسات المهنية، وتنمية الكفايات الخمس المستهدفة من عدة التكوين.
والأكيد أن نماء الكفايات لن يتأتى إلا بتجاوز النمطية التي عهدناها في تنزيل المناهج الدراسية من قبل، والاقتناع أن دور المدرسة الحديثة يختلف عما سلف، وأن طرق التنشيط عند الأستاذ ارتقى من كونه الحامل الوحيد للمعرفة أمام المتعلم، إلى كونه حاملا للقيم مجسدا لها، ومرشدا موجها منشطا محفزا لمجموعة الفصل، وينهل من نفس مصادر المعرفة مع المتعلم أحيانا.
ويعتبر الإنتاج الديدكتيكي الأداة المثلى لبورة وتنزيل تخطيط التعلمات، وتجسيد الهندسة الحقيقية لجميع الوثائق والمعينات والوسائل المناسبة والدعامات التي تساعدهم على تدبير وتدبر التعلمات، وتجويد الممارسات المهنية والقيام باختيارات ديدكتيكية وبيداغوجية ملائمة.


والأكيد أن إن إنتاجات الأستاذ الممارس تبرهن على مدى تمكنه من دينامية الإنتاج الديدكتيكي التربوي في مساره المهني، ودليل على جديته وسعيه إلى الإبداع وتطوير الذات، وتمكنه من الإلمام التدريجي بفن التدريس الخاص بمادته، والتزامه بالمناهج المعتمدة وطنيا، وفي نفس الوقت متحررا من التقليد وتسول الوثائق، معتمدا على ذاته في إنتاج عدته الديدكتيكية (الورقية والرقمية)، مكيفا إياها وخصوصيات البيئة التربوية التي يشتغل فيها.
إنها استقلالية الإنتاج الديدكتيكي واعتمادية الذات المبتكِرة.
وتعززت المكتبة التخصصية لمادة التربية الإسلامية بإصدار جديد ضمن ورشة الإنتاج الديدكتيكي بكتاب “الإنتاج الديدكتيكي الجزء الأول، مادة التربية الإسلامية أنموذجا. وهو عصارة تجربة ميدانية للأستاذ المكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالعيون، وعضو المكتب الوطني للجمعية المغربية لاساتذة التربية الإسلامية الأستاذ محمد بنكاضي.

التعليقات مغلقة.