مجهودات فردية تخرج العرض المسرحي ” يكوي و يبخ ” للوجود

56

موقع الصحراء الأول

متابعة : احسينة لغزال

قدمت فرقة العبور للتمثيل المسرحي التابعة لدار الشباب القدس بطرفاية و بشراكة مع المركز الثقافي التابع للمديرية الجهوية العيون-الساقية الحمراء، عرضا مسرحيا بعنوان ” يكوي و يبخ ” و ذلك يومه الجمعة 06 ماي 2022 ،على الساعة السابعة والنصف مساءً بالمركز الثقافي بطرفاية، ويأتي تقديم هذا العرض المسرحي احتفالا باليوم الوطني للمسرح، وكذا تخليدا للذكرى 19 لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وقد حضر هذا العرض النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي شيبة مربيه ربو، وكذا رئيس المجلس الجماعي بالنيابة رمضان بوفوس، وبعض أعضاء المجلس الإقليمي و الجماعي إضافة على مدير المركز الثقافي لطرفاية السيد محمد امبارك يارا، علاوة بعض الشخصيات التي تمثل المجتمع المدني لطرفاية وكذا المهتمين بمجال المسرح.

مسرحية يكوي ويبخ
تدور أحداث المسرحية في قالب درامي فكاهي وفي زاوية مهجورة استوطنها فقيه و زوجته و خادمه لاستقبال ضحاياهم، ممن يبحثون عن حل لمشاكلهم الاجتماعية و العملية بمساعدة هذا الفقيه ومن خلال الدجل و الشعودة.


هذا العرض المسرحي هو من إخراج الأستاذ محمد بوبريك و سيناريو و حوار ايوب الوثيق و تشخيص ممثلين هم من أبناء مدينة طرفاية، لا تتجاوز أعمارهم 25 سنة، سهروا على إخراج هذا العمل في أحسن حلة و لمدة شهرين من الاشتغال، على الرغم من الصعوبات التي واجهتهم في ظل غياب أي دعم مادي، خصوصا و ان كل ما يخص هذا العمل من ملابس و اكسسورات و ديكور هي نتاج لمجهود شخصي و ذاتي، سواء من طرف الممثلين او القائمين على هذا العمل، وهذا ما يبرز التضحيات الكبرى التي قدموها انطلاقا من حبهم للمسرح و العمل المسرحي، و رغبتهم في إظهار المواهب و القدرات التي تزخر بها مدينة طرفاية و التي تقتضي ضرورة دعمها و مواكبتها مادامت انها تمثل هذا الإقليم وتسعى إلى التعريف بالمؤهلات التي يزخر بها.


للتذكير فقط فهذا هو العرض الثالث للمسرحية، إذ أنه تم عرضها في مدينة طرفاية في إطار المسابقات الإقليمية لمسرح الجم، وكذا في مدينة العيون في إطار مسابقات المهرجان الجهوي لمسرح الجم بمدينة العيون أواخر شهر مارس، بمشاركة فرق مسرحية تمثل مدن العيون و السمارة.


العرض لقي استحسانا كبيرا من طرف الحضور، وتصفيق الجماهير دليل واضح على ما تزخر به مدينة الطرفاية من مواهب في شتى المجالات وجب على القائمين على الشأن المحلي بالمدينة دعم هكذا طاقات ومواكبتها وتشجيعها حتى تكون احسن ممثل لتلك الرقعة التي تستحق، هي كذلك دعوة لمواصلة هذا العمل المسرحي المتميز وعرضه بالمدن الأخرى، لتسليط الضوء على ظاهرة استفحلت داخل هذا المجتمع الذي يؤمن بالسحر والشعودة ويتخده طريقا لتحقيق اهدافه، متناسيا أن جميع الأمور بإذن الله، ومبتعدا عن القيم السمحاء التي تدعو للمحبة وعدم إلحاق الضرر بالآخر.
عرض قيم ومميز وهادف سيكون مفتاحا لعروض أخرى تعالج قضايا المجتمع برمته.

 

 

 

التعليقات مغلقة.