ندوة برحاب المندوبية الإقليمية لقدماء المقاومين و اعضاء جيش التحرير بالسمارة

46

الصحراء واحد

يخلد الشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، يومه الأحد، الذكرى الـ 43 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، التي تعد محطة تاريخية وضاءة في مسيرة استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية، وذلك في أجواء من الحماس الوطني والتعبئة الدائمة والمستمرة لصيانة الوحدة الترابية المقدسة.

و في يوم 14 غشت 1979، وفدت على عاصمة المملكة الرباط وفود علماء ووجهاء وأعيان وشيوخ سائر قبائل إقليم وادي الذهب، لتجديد وتأكيد بيعتهم لأمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، معبرين عن تعلقهم المكين بالعرش العلوي المجيد وولائهم وإخلاصهم للجالس عليه على هدي آبائهم وأجدادهم، واصلين الماضي بالحاضر، ومؤكدين تمسكهم بمغربيتهم وتشبثهم بالانتماء الوطني وبوحدة التراب المقدس من طنجة إلى الكويرة، مفوتين ومحبطين مخططات ومناورات خصوم الوحدة الترابية والمتربصين بالحقوق المشروعة لبلادنا.

وشكل هذا الحدث البارز موضوع ندوة شهدها اليوم رحاب المندوبية الإقليمية لقدماء المقاومين و اعضاء جيش التحرير بالسمارة اطرها الأستاذان الدكتور الوالي جودا و السيد محمد محمود البيلال سلطا من خلالها الضوء على لحظة تاريخية كبرى في ملحمة الوحدة التي حمل مشعلها بإيمان واقتدار وتبصر وبعد نظر مبدع المسيرة الخضراء المظفرة، مسيرة فتح الغراء عندما خاطب رحمه الله أبناء القبائل الصحراوية المجاهدة قائلا: “إننا قد تلقينا منكم اليوم البيعة، وسوف نرعاها ونحتضنها كأثمن وأغلى وديعة. فمنذ اليوم، بيعتنا في أعناقكم ومنذ اليوم من واجباتنا الذود عن سلامتكم والحفاظ على أمنكم والسعي دوما إلى إسعادكم، وإننا لنشكر الله سبحانه وتعالى أغلى شكر وأغزر حمد على أن أتم نعمته علينا فألحق الجنوب بالشمال ووصل الرحم وربط الأواصر”.

وأكد المحاضران أن يوم 14 غشت 1979 هو يوم تاريخي مشهود في سلسلة الملاحم والمكارم في سبيل تحقيق الوحدة الترابية واستكمال السيادة الوطنية، إنه تتويج لمسيرة نضالية طويلة ومريرة وزاخرة بالدروس والعبر، إذ بعد عقود من الوجود الاستعماري الاسباني بالأقاليم الجنوبية، تواصلت مسيرة تحرير ما تبقى من الأجزاء المغتصبة بدءا بمدينة طرفاية في 15 ابريل 1958 ثم سيدي إيفني في 30 يونيو 1969، فالأقاليم الجنوبية المسترجعة غذاة المسيرة الخضراء التي انطلقت في 6 نونبر 1975 بفضل عبقرية وحنكة جلالة المغفور له الحسن الثاني ونضالات وبطولات أبناء هذه الربوع المجاهدة، وأخيرا استرجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979.

الندوة حضرها رجال السلطة المحلية و المنتخبين و فعاليات المجتمع المدني و الصحافة المحلية و من بين الحاضرين اعضاء جمعية 20 غشت للمقاومة و الذاكرة الحية الذين دابوا على المشاركة الفعالة في مختلف الانشطة المخلدة للمناسبات الوطنية و هو ما يعد تنزيلا فعليا لبنوذ قانون تاسيس هذه الجمعية الرائدة و المواطنة و قد نوه رئيسها السيد محمد الدردوري بحرص المندوب السابق للمقاومة السيد زيني على إشراك كل فعاليات المجتمع المدني في برامج المندوبية المسطرة على مدار السنة.

التعليقات مغلقة.