أسرة المقاومة وجيش التحرير تدين الموقف الأرعن والسلوك العدائي للرئيس التونسي “قيس سعيد” وتستحضر تاريخ الكفاح المشترك بين الشعبين الشقيقين المغربي والتونسي

139

الصحراء واحد

أسرة المقاومة وجيش التحرير تدين الموقف الأرعن
والسلوك العدائي للرئيس التونسي “قيس سعيد”
وتستحضر تاريخ الكفاح المشترك بين الشعبين الشقيقين المغربي والتونسي.

على خلفية السلوك العدائي والاستفزازي للرئيس التونسي قيس سعيد، المتمثل في الاستقبال الذي خص به زعيم الميليشيا الانفصالية “البوليساريو”، يوم الجمعة 26 غشت 2022، على هامش انعقاد القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي(تيكاد) بتونس، تلقت أسرة المقاومة وجيش التحرير بإقليم العيون، باستغراب كبير واستهجان شديد هذا التصرف الأرعن والموقف العدائي والاستفزازي للرئيس التونسي، خاصة أنه محسوب على بلد مغاربي شقيق يتقاسم معه المغرب مشترك الأخوة والتاريخ والهوية، ضاربا بذلك عرض الحائط كل الأعراف والمواقف الثابتة التي ما فتئ رؤساء تونس يعبرون عنها اتجاه الوحدة الترابية المقدسة للمملكة المغربية.


وعلى الرغم من أن هذا الفعل الذي ناصب من خلاله الرئيس التونسي العداء للمغرب، يعد عملا خطيرا وغير مسبوق يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية، إلا أن أسرة المقاومة وجيش التحرير بهذه الربوع العزيزة، تستحضر بكل فخر واعتزاز الصفحات الوضاءة التي حفل بها تاريخ الكفاح المشترك بين الشعبين الشقيقين المغربي والتونسي، والذي عكسته انتفاضة الخلود والإباء بالدار البيضاء ضد الاستعمار الفرنسي يومي 7 و8 دجنبر 1952، بعد جريمة اغتيال الزعيم النقابي التونسي والمغاربي فرحات حشاد يوم الجمعة 5 دجنبر 1952، وتعبر في نفس الوقت عن إدانتها الشديدة لهذا الفعل العدائي غير المسبوق والمتهور لرئيس حشر بلاده في زمرة داعمي الانفصال والإرهاب في المنطقة المغاربية، والتي ستظل فيها المملكة المغربية شامخة وواقفة بالمرصاد لكل المناورات التي تستهدف هذا الوطن ملكا وشعبا وأرضا.


وإن أسرة المقاومة وجيش التحرير، وهي تشجب وتدين هذا التصرف الشاذ والأخرق المغرق في العداء غير المسبوق للممكلة المغربية الشريفة، مقتنعة أيما اقتناع بأن هذا الفعل الأهوج لا يترجم البتة إرادة الشعب التونسي الذي لا تغيب عن ذاكرته صور التضامن العميق والتلاحم الوثيق بينه وبين الشعب المغربي، إيمانا منه بالقواسم المشتركة للدين واللغة والكفاح المغاربي المتقاسم والمصير المشترك. والتي عكستها مواقف التضامن والتآزر التي عبرت عنها مجموعة من الهيئات السياسية والنقابية التونسية ضد هذا القرار المرتجل والعدائي الذي يمس المملكة المغربية في سيادتها ووحدتها الترابية.


وبما أن المناسبة شرط، فإن أسرة المقاومة وجيش التحرير بإقليم العيون تثمن عاليا الخطوات الرائدة والسياسات الحكيمة والمبادرات الدبلوماسية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ذودا عن وحدتنا الترابية غير القابلة للمساس، مشيدة بمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة تخليد الذكرى 69 لثورة الملك والشعب، حيث قال جلالته: “وأمام هذه التطورات الإيجابية التي تهم دولا من مختلف القارات، أوجه رسالة واضحة للجميع؛ إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.
ومن موقع ومنطلق مسؤوليتها التاريخية وهي تتوجه إلى الرأي العام الوطني والمغاربي والعربي والإفريقي والدولي، فإن أسرة المقاومة وجيش التحرير بإقليم العيون تعبر عن تنويهها بكافة الخطوات الدبلوماسية الجرئية والحازمة التي اتخذتها المملكة اتجاه هذا الفعل السافر، ابتداء بعدم المشاركة في القمة الثامنة لقمة (تيكاد) التي انعقدت بتونس يومي 27 و28 غشت الجاري، ثم قرار الاستدعاء الفوري لسفير صاحب الجلالة بتونس للتشاور.كما تعلن أنها لن تألو جهدا ولن تدخر وسعا في مواصلة تعبئتها المستمرة وتجندها الدائم لبذل الغالي والنفيس خدمة ودعما لقضيتنا الوطنية الأولى، داعية سائر الأحزاب الوطنية والأطياف السياسية والهيآت النقابية والحقوقية والنسائية والشبابية ومنظمات ونشطاء العمل الجمعوي والمجتمع المدني، وكافة القوى الحية في البلاد لتكثيف وتقوية الجبهة الداخلية، وتحصين الوحدة الوطنية والترابية في مواجهة كل التحديات الآنية والمحتملة.

ولكسب رهانات التنمية الشاملة والمستدامة، ولتعزيز مسلسل الاندماج الكلي لأقاليمنا الجنوبية اقتصاديا واجتماعيا وإنجاح مشروع الجهوية المتقدمة في كافة الجهات بما يحقق لوطننا الموحد من طنجة إلى لكويرة الأهداف المنشودة في التقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي والتنمية البشرية.
وحرر بعيون الساقية الحمراء
يوم الخميس خامس صفر 1444
الموافق لـفاتح شنتبر 2022

التعليقات مغلقة.