تخليد الذكرى الأولى لرحيل المرحوم بلفقيه عبد الوهاب

1٬330

الصحراء واحد

متابعة : احسينة لغزال

احتضن منزل الراحل عبد الوهاب بلفقيه، اليوم السبت 24 شتنبر 2022، بجماعة أربعاء ايت عبلا إقليم سيدي افني، تخليد الذكرى الأولى لوفاته تحت شعار “عبد الوهاب بلفقيه فكرة والفكرة لا تموت”.


تخليد الذكرى حضرها مجموعة كبيرة من المنتخبين والأعيان والسياسيين وشيوخ القبائل من كل الأطياف، وعبر جهات المملكة وفعاليات المجتمع المدني والإعلام وكم هائل من أصدقائه.


العنوان يحمل في طياته رسائل واضحة وصريحة تثبت بالملموس مكانة الراحل في قلوب محبيه.
البرنامج كان غنيا بعدة فقرات أولها آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة لإبن الفقيد الطاهر بلفقيه الذي استهل كلمته بالترحيب بالحضور شاكرا الجميع على تكبد عناء السفر، وموضحا خصال وشيم الوالد وغيرته على أبناء الجهة، وتفانيه في حبه لوطنه.


وواصل حديثه الذي بدا فيه متأثرا بهذه اللحظة مبرزا الدور القيادي والسياسي والاجتماعي للفقيد، كونه أحد كبار أعيان ايت بعمران والصحراء، باصما على تاريخ سيبقى شاهدا على تدبيره للشأن المحلي والجهوي.
واعتبر فقدانه خسارة للجميع، كونه ظل منفتحا على كل الشرائح كبيرا وصغيرا، منصتا لمشاكلهم ومحاولا حلحلتها.


فعبد الوهاب كان وفيا وثابتا في مواقفه، بل هو ضحية لشعار العهد والوفاء على حد قوله، وما نشاهده اليوم من حضور هو دليل واضح على المكانة التي يحتلها في قلوب الحاضرين في الجنازة والذكرى الأربعينية والذكرى اليوم.
الراحل شخصية فذة منحت حياته لخدمة هذا الوطن فمعالم التنمية بالجهة شاهدة على أعماله جيلا بعد جيل.
ابن الفقيد أكد على مواصلة توطيد العلاقات الأخوية التي ربطت والده بعدد كبير من المواطنين والفاعلين، وضرورة استمرارها، فعائلة بلفقيه ماضية على العهد والوفاء لمبادئها تخليدا لروح الفقيد الطاهرة.


هذا وختم الطاهر بلفقيه كلمته بالدعاء لأمير المؤمنين والأسرة الملكية.
فعاليات الذكرى استمرت بعرض شريط للمحطات التاريخية ولسيرة الفقيد وأعماله، والمنجزات التي تحققت في عهد الراحل.


ثم فيديو آخر لدفاعه عن قضية الصحراء داخل قبة البرلمان أمام التصريحات المعادية لبان كيمون 2016، حيث دافع المرحوم عن عدالة القضية بشراسة مدينا تلك التصريحات.


الذكرى تخللتها بعد ذلك كلمات وشهادات عن خصال الفقيد، إذ تناول الكلمة مجموعة كبيرة من الحاضرين ( الدكتور حسن المنصوري والأستاذ النقيب محمد الصباري، وكذلك القيادية والسياسية بديعة الراضي، ورئيس المجلس العلمي لإيفني عبد الله السعيدي والعربي اقصام أحد أعيان قبيلة ايت بعمران، إضافة لرشيد البطاح رئيس بلدية ايفني وغيرهم).


هؤلاء أجادوا في بسط خصال الراحل موضحين أن الموت يفجع الأحياء لا الأموات، فبلفقيه لا زال يسكن معانا، وهو صاحب مواقف وشخصية قوية ورزينة وثابتة.


فأعماله شاهدة عليه وبصماته لن يطالها النسيان، المتدخلون والدموع تغالب شهاداتهم يؤكدون أن الراحل كان حافضا للأسرار، وفقيدا للجهة بل للوطن عامة.
وتواصلت الشهادات معبرة على أن بلفقيه اجتمع فيه ما تفرق في غيره رغم أنه اكتوى بنار العنصرية إلا أنه تصدى لذلك وواصل ودافع عن الكبير والصغير والقوي والضعيف والمرأة والرجل، وهو عنوان البساطة واللباقة، يقنع ويقر باخطائه وهذا ما ميزه عن غيره، يقبل الاعتذار فكل القبائل قبائله وكل المدن مدنه على حد تعبيرهم.


الرجل أثنى حياته لخدمة الآخرين، فالكلمات أفضل عزاء للعائلة وللجميع، دبر الشأن المحلي والجهوي بالتواصل والحنكة والخبرة في التسيير، فالمشاريع التنموية ودعم الطلبة والتلاميذ والمحتاجين والفقراء والمساكين، دليل واضح على تلك الخصال يضيف المتدخلون.
وختاما فبلفقيه فكرة والفكرة لا تموت.

 

تصريحات على هامش تخليد الذكرى الأولى لرحيل المرحوم الفقيه عبد الوهاب

التعليقات مغلقة.