بونات “المازوط” تجر رئيس المجلس الإقليمي للدريوش إلى القضاء

164

الصحراء واحد

توصل الوكيل العام، بمحكمة الاستئناف بالناظور، بشكاية من موظف في جماعة أولاد أمغار، يتهم فيها رئيسه السابق الذي يتولى حاليا رئاسة المجلس الإقليمي للدريوش، بخرق القانون بعد قيامه حسب المشتكي بتصفية ما في ذمته من دين شخصي بالمال العام.

وكشف الموظف المذكور، وفق نص الشكاية التي تحصلت “ناظورسيتي” على نسخة منها، أن مصطفى بنشعيب، قام أثناء ترأسه للمجلس القروي لجماعة أولاد أمغار، بتكليف المشتكي “ر س”، بالتوجه إلى مدينة الناظور أو امزورن لشراء واحضار أربع عجلات جديدة خاصة بالسيارة الخاصة للرئيس على أساس أنه سيمنحه ثمنها، لكنه تفاجأ في الأخير بحصوله على “بونات” المازوط الخاصة بالجماعة.

وفضل العارض تضيف الشكاية “التوجه إلى مدينة امزورن، حيث عمل على شراء 4 عجلات بثمن 650 درهما للواحدة، أي ما مجموعه 2600 درهم تنفيذا لطلب رئيسه”.

 

وظل المشتكي منذ شراء العجلات، يطالب رئيس الجماعة بثمن العجلات مدة من الزمن، لكنه في الأخير مكنه من فينييت الوقود من فئات مختلفة.

وقال الموظف الذي طالب من النيابة العامة، فتح بحث مع رئيسه السابق، إنه توصل من “بونات” من فئة (10، 20، 50، 100، 200) درهم الخاصة بالمال العام، لأداء ثمن الدين الذي اقتنى به عجلات السيارة الخاصة بالرئيس.

ووفق الشكاية، رفض العارض الطريقة التي سدد بها المشتكى به قيمة 4 عجلات لسيارته الخاصة، طالبا رئيس المجلس الإقليمي حاليا باستبدالها من ماله الخاص لكنه رفض.

وأكد العارض، أنه طالب المشتكى به بتسديد دينه داخل جلسة عامة للجماعة، لكنه أصر على الامتناع.

وقال المطالب بمتابعة رئيسه السابق، إن هذا الأخير استعمل المال العام لغرضه الشخصي، وهو فعل معاقب عليه قانونا، ويتطلب فتح تحقيق في الموضوع بناء على ما هو منصوص عليه في القانون.

وتأتي هذه الشكاية في الوقت الذي يطالب به وزير الداخلية من جميع رؤساء المجالس، بضبط النفقات والتركيز على الأولويات في ضل الأزمة التي تعيشها البلاد، إلا أن هذه الشكاية تفضح المستور وكيف يتم التلاعب بالمال العام.

وينتظر المتتبعين للشأن المحلي بإقليم الدريوش تدخل السلطات الوصية وعلى رأسها عامل إقليم الدريوش، من أجل بعث بلجنة خاصة من وزارة الداخلية للتدقيق في مثل هذه الخروقات، وهذا دورها من أجل ضبط سير الجماعات ومراقبة المال العام، ويستغرب المتتبعون عدم تحرك عمالة إقليم الدريوش في هذا الأمر رغم تقديم شكاية للقضاء، متسائلين حول دورها في المراقبة وجزر مرتكبي مثل هذه الأفعال، كما أنهم ينتظرون تدخل المجلس الأعلى للحسابات من أجل إعادة التدقيق وإفتحاص مالية الجماعة والمجلس الإقليمي.

مستغربين كيف يتم إستغلال المال العام بهذه الطريقة في الأغراض الشخصية، دون أن تكون هناك مراقبة، حيث أن هذا التهاون يشجع على الإستمرار في هدر مال المواطنين والمال العام.

المصدر: ناضور سيتي

التعليقات مغلقة.