احسينة لغزال يكتب : المنتخب المغربي من حلم التأهل إلى الإشادة العالمية

325

الصحراء واحد

بعد سحب قرعة مونديال قطر، والتعرف على خصوم النخبة الوطنية، لم يكن أقل المتشائمين يحلم بتأهل المنتخب للدور الثاني، ومع انطلاق المنافسة بحفل بديع ورائع جسد القيم والثقافة الإسلامية واعطى للعالم صورة مميزة عن بلد حاربه الإعلام الغربي بكل قنواته، وسخر إمكانياته للتشويش على نسخة أقل ما يقال عنها انها فاقت كل التوقعات وباعتراف لاعبين ومدربين ومهتمين بالمجال الرياضي .
المنتخب المغربي دخل غمار المنافسة، وبدأ الركراكي اللقاءات متحفضا، أمام كرواتيا وصيفة العالم، وبلجيكا التي خيبت امال مشجعيها بالعالم كونها إحدى المنتخبات التي رشحها الكثيرون للعب ادوار متقدمة بالمونديال العالمي، وكندا الحلقة الأضعف بالمجموعة.
المغرب تصدر المجموعة أمام استغراب الجميع، بل واصل مشواره الممتاز بالنية وسير سير وبجمهور استثنائي ظل وفيا لمنتخبه، مساندا له في كل الأوقات، الركراكي آمن بقدرات لاعبيه حفز وأثنى وجعل من الكتيبة عائلة واحدة تماسكت فواصلت طريقها.
الدور الثاني أمام إسبانيا وما ادراك ما إسبانيا، هنا القليل من رشح الأسود، فظهر اوناحي وامرابط، وبونو وغيرهم حاملين على أعناقهم حلم التأهل واقصاء فريق يلعب كرة قدم جميلة، فتحقق الحلم وانبهر انريكي بالمنتخب وأشاد المحللون والمتتبعون، بالكتيبة، وأصبح إسم المغرب يتصدر التصفح على منصات التواصل الاجتماعي ومحركات غوغل وغيرها.
تتواصل المغامرة، ونحلم من جديد بتحقيق التأهل لنصف النهائي أمام البرتغال، برونالدو ولاعبين كلهم بالدوريات الكبيرة، وبالنية والدعم وكما جاء على لسان الركراكي دير النية الكرة تضرب لبوطو وتخرج، فأمنا بقدرات لاعبينا وحققنا المستحيل.
التأهل للنصف كأول بلد افريقي وعربي يصل لهذه المرحلة التي جعلت المنتخب حديث الكل، فصعد من المرتبة الثانية والعشرين إلى الحادية عشرة.
تتواصل المغامرة أمام بطل العالم فرنسا، جزئيات صغيرة، والاصابات الكثيرة، ضف إلى ذلك الإرهاق الواضح على وجوه اللاعبين وكذا قوة الديوك جعلتنا نتلقى تلك الهزيمة، رغم أن المنتخب المغربي سيطر على الشوط الثاني ونهاية الشوط الأول.
كل هذا لا يمنعنا من الإشادة بمنتخب كبير آمن بقدراته مدرب مميز، تسبب في إقالة مدربين كبار انريكي ومدرب بلجيكا وكذا البرتغال، واعطى للمغرب صورة مشرفة جعلته حديث الناس عبر العالم، منتخب عشنا معه شهرا كاملا من المتعة الكروية من التازر والتشجيع.
المرتبة الرابعة بالمونديال هي حلم أعتقد أن من يريد تحقيقه عليه العمل ثم العمل للوصول لهكذا مراتب تظل محفورة عبر التاريخ الكروي تتوارثها الأجيال.
اليوم يجب إعطاء المنتخب مكانته واستقباله استقبال الأبطال والاشادة بما حققه، والتنويه بمجهودات كل من عمل على الوصول لهذه المراتب المتقدمة.
فشكرا للأسود وسير سير سير.

التعليقات مغلقة.