قاعة العروض أم السعد بالعيون تعرض فيلم “السداب ” والفيلم الثاني ” سنابك الخيل”

92

الصحراء واحد

احتضنت قاعة العروض أم السعد بالعيون يوم الأربعاء 21 دجنبر 2022 على الساعة الخامسة ونصف مساءا، عرض فيلمين وثائقيين ، الأول بعنوان : ” السداب ” لمخرجه عمر ميارة . والفيلم الثاني تحت عنوان : ” سنابك الخيل ” للمخرجة مليكة ماء العينين .
الفيلم السينمائي الوثائقي “السداب” مروض الإبل يسافر بنا رفقة محمد لمين شخصية الفيلم شاب خبر أسرار الإبل منذ الصغر ببوادي موريتانيا حيث الولادة بين أحضان الصحراء والقطعان.


تأخذنا مشاهد الفيلم في رحلة مع محمد لمين في كل مرة عبر ظهور جماله لنكتشف كيف يصير الجمل ” مسادب” مطيعا لراكبه وجاهزا لشد الرحال، هي مراحل تبتدئ حين لقاء محمد لمين بمحمد، لنعيش تفاصيل الحكاية بعد قضاء ليلة ويوم في ضيافة صديقه محمد راعي الإبل الذي قاده القدر هو الآخر بحثا عن لقمة العيش ليجتمعا عن طريق الصدفة بضواحي وبوادي السمارة هنا حيث لم يحس محمد لمين “السداب” ومحمد الراعي الشابين الموريتانيين ولو للحظة بالغربة، بل على العكس تماما فهما يعتبران نفسهما بين الأهل والأصدقاء وأناس يقاسمونهم العادات والتقاليد والبيئة .

محمد لمين الشاب الخبير في ترويض الإبل “السداب” استطاع أن يلفت إليه أنظار مربي الإبل ويحجز لنفسه مكانا في مجال معقد وملئ بالأسرار نكتشفه مع محمد لمين بدءا من خيمته بوادي “لفريرينة ضواحي مدينة السمارة ” ، مرورا بوادي الساقية الحمراء وفضاءات متعددة بين الكتبان والتلال وأشجار الطلح، حديث شيق عن مراحل “التساديب” الترويض. يسوقنا الفضول لمرافقته في كل مرحلة مرحلة، لنصل إلى مضمار سباقات الهجن “حلبة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” بمدينة طانطان ، هناك آخر محطة نتوقف فيها مع حكاية محمد لمين “السداب”, ليطلق العنان لجمله يطوي مسافة المضمار منتشيا بنجاح المهمة ،وبابتسامة عريضة ينهي الرحلة.

أما عن الفيلم الثاني المعروض” سنابك الخيل “.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) قدم لنا هذا الفيلم العلاقة المتينة بين رجل البادية الصحراوي بالخيل ومدى إهتمامه بها وتربيتها وإلاحسان إليها كأنها إبن من أبناءه، حيث حاولت المخرجة التركيز على كيفية تربية الخيل وترويضها جريا على تقاليد أهل الصحراء، مع ذكر أنواع الخيول وأسماءها وأصنافها ، لتنطلق بعد ذلك للحديث عن أهم أهداف تربية الخيول الأصيلة وهو فن التبوريدة الذي يمارس بشكل كبير في العالم القروي للاحتفال بالأعياد الوطنية والدينية ويشكل عنصرا من الهوية الثقافية المغربية، ويعرف مشاركة الخيول المتميزة بالأصالة والخفة وهي تحمل سروج ملونة تتسابق نحو الهدف لإطلاق النار في نفس الوقت، وذلك لسماع ذوي طلقة واحدة ينتظرها الحضور ويتنغم بصوتها الموحد.


ويتم تقييم عروضهم حسب معايير دقيقة كملابس الفرسان وطريقة إستعمال البندقيات وتزامن الطلقات .
ويخلص الفيلم في مجمله الى تعليم الناشئة من الصغر كل مايخص تربية الخيول وتدريبها وطريقة ركوبها ليكونوا فرسانا مثل آباءهم واجدادهم ولم يخلو الفيلم من ظهور المراة بدورها ممتطية الخيل كفارسة من فرسان أهل الصحراء.
ليختتم الفلميين على تصفيقات الجمهور، وإعطاء الكلمة للمتدخلين والناقدين لإبداء آراءهم وتعليقاتهم حول موضوع وأحداث الفيلمين الوثائقيين.

التعليقات مغلقة.