مديرية الحموشي تضبط أكثر من مليوني قرص مهلوس وجرائم الابتزاز المعلوماتي في تصاعد

31

الصحراء واحد

كشفت المديرية العامة للأمن الوطني في تحليل نوعي للجريمة حسب شكلها وأسلوبها الإجرامي، أن العمليات الأمنية المكثفة خلال سنة 2022 مكنت من تسجيل ارتفاع بنسبة 8 بالمائة لقضايا المخدرات والمؤثرات العقلية، بسبب تكثيف وتنسيق التدخلات الميدانية المشتركة بين الشرطة القضائية ومصالح مراقبة التراب الوطني.

ووفقا للمعطيات التي كشفت عنها مديرية الحموشي في حصيلتها السنوية برسم سنة 2022، فقد سجلت شحنات المؤثرات العقلية المحجوزة (الإكستازي والكبتاغون والأقراص الطبية المخدرة) ارتفاعا ناهز 85 بالمائة بعدما ضبطت مصالح الأمن ما مجموعه مليونين و668 ألف و473 قرص مهلوس.

كما تمت معالجة 92 ألف و713 قضية، وتوقيف 120 ألف و725 شخصا، من بينهم 241 أجنبيا، بينما بلغت ضبطيات مخدر الحشيش 98 طنا و543 كيلوغراما، مسجلة تراجعا قدره ناقص 49 بالمائة، و190 كيلوغراما و178 غراما من الكوكايين، الذي تراجع بدوره بناقص 87بالمائة، وكيلوغرامين و821 غراما من الهيروين، مسجلا هو الآخر انخفاضا قدره ناقص خمسة بالمائة.

وأعلنت المديرية العامة للأمن، أن جرائم الابتزاز المعلوماتي عرفت نفس المنحى التصاعدي، بنسبة زيادة بلغت 5 بالمائة، وبعدد قضايا ناهز 5623 قضية مقارنة ب 5366 قضية خلال السنة المنصرمة، في حين بلغ عدد المحتويات ذات الطبيعة الابتزازية المرصودة 3935 محتوى إجرامي، وناهز عدد الانتدابات القانونية الموجهة لتشخيص هويات المشتبه فيهم 752 انتدابا، بينما بلغ عدد الموقوفين والمحالين على العدالة في هذه القضايا 1617 شخصا، لافتة إلى أنه بخصوص قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية، سجلت مصالح الأمن الوطني خلال السنة الجارية 417 قضية، متراجعة بنسبة 17 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، وأسفرت عن توقيف 237 متورطا في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية التي استهدفت 428 ضحية من بينهم 77 أجنبيا.

وبخصوص الجرائم المالية والاقتصادية، واصلت مصالح الأمن الوطني تقوية وتطوير تقنيات البحث الجنائي في هذا النوع من الجرائم، سواء على مستوى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو الفرق الجهوية للشرطة القضائية الأربعة التابعة لها في كل من الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش. وقد عالجت هذه الفرق 453 قضية تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ واختلاس وتبديد أموال عمومية والابتزاز، بنسبة زيادة ناهزت 17 بالمائة مع السنة المنصرمة، بينما بلغ عدد المشتبه فيهم الذين خضعوا للبحث في هذه القضايا 595 شخصا، من بينهم 296 في قضايا الرشوة واستغلال النفوذ، و217 مشتبه به في قضايا الاختلاس وتبديد الأموال العمومية، و82 في قضايا الابتزاز والشطط في استعمال السلطة.

وأضافت المديرية أن القراءة المتأنية للمظهر الإجمالي العام للجريمة خلال سنة 2022 تسمح بتسجيل عدة مؤشرات هامة، أولها تسجيل انخفاض ملحوظ في عدد القضايا الزجرية المسجلة بناقص 30,22 بالمائة، بعدما تم تسجيل 820 ألف و274 قضية، أسفرت عن ضبط وتقديم 875 ألف و879 شخصا أمام مختلف النيابات العامة، في حين لم تتجاوز إحصائيات الإجرام العنيف سقف 6,59 بالمائة فقط من الرسم البياني العام.

حسب المديرية العامة للأمن، حافظ معدل الزجر، وهو نسبة استجلاء حقيقة الجرائم المرتكبة، على تسجيل مستويات قياسية للسنة السادسة على التوالي، إذ ناهز 94,34 في إجمالي القضايا المسجلة، وحوالي 85,34 بالمائة في الجرائم العنيفة، وهي مؤشرات نوعية وقياسية ساهم فيها بشكل أساسي تطوير آليات البحث الجنائي، وتكريس الدور المحوري للشرطة العلمية والتقنية في الأبحاث المنجزة، والتنسيق المثمر بين مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، فضلا عن التبليغ الفوري للضحايا والشهود عن الجرائم المرتكبة، وهو ما قلص بشكل كبير من مؤشرات “جرائم الظل” وساهم في زجر المتورطين فيها

التعليقات مغلقة.