الصحراء واحد
أجمع متابعون ومختصون في الشأن الكروي الإفريقي على أن المغرب وضع سقفًا عاليًا من حيث جودة البنية التحتية الرياضية، بعد المستويات المميزة التي ظهرت بها الملاعب المحتضنة لمنافسات كأس أمم إفريقيا، سواء من حيث جاهزية المنشآت أو جودة أرضيات اللعب.
فقد أبانت الملاعب المغربية عن معايير تقنية عالية، بفضل أرضيات عشبية ممتازة مكّنت اللاعبين من تقديم كرة قدم سلسة وسريعة، وساعدت على تفادي الإصابات وضمنت عدالة المنافسة بين المنتخبات. كما ساهمت أنظمة الصيانة المتطورة والتجهيزات الحديثة في الحفاظ على جودة الملاعب رغم توالي المباريات وضغط البرمجة.
ولم تقتصر الإشادة على أرضية الميدان فقط، بل شملت كذلك المرافق المرافقة من غرف تبديل الملابس، والإنارة، وتقنيات البث التلفزي، إضافة إلى التنظيم المحكم الذي عكس خبرة المغرب في احتضان التظاهرات الكبرى، وجعل من الملاعب فضاءات متكاملة تستجيب للمعايير القارية والدولية.
ويرى عدد من الفاعلين الرياضيين أن البلد الذي سينال شرف تنظيم النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا بعد المغرب، سيجد نفسه أمام تحدٍ حقيقي، بالنظر إلى المستوى العالي الذي بلغته الملاعب المغربية، سواء من حيث الجودة أو الاستدامة أو القدرة على استيعاب الجماهير في ظروف مريحة وآمنة.
وبهذا، لا يكتفي المغرب بتنظيم بطولة قارية ناجحة فحسب، بل يرسّخ أيضًا نموذجًا يُحتذى به في مجال تطوير البنية التحتية الرياضية بإفريقيا، ويؤكد مكانته كوجهة رائدة لاحتضان كبريات التظاهرات الكروية، ما يرفع من سقف التطلعات لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ويجعل المقارنة مع التجربة المغربية أمرًا لا مفر منه في المستقبل.








