الصحراء واحد
أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، أن المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الكاميروني، غدا الجمعة انطلاقا من الساعة الثامنة مساءً، لحساب ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، ستكون بمثابة معركة كروية حقيقية بين منتخبين من العيار الثقيل.
وأوضح الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي تسبق اللقاء، أن المباراة تحمل طابع “القمة القارية”، مشددا على أن المنتخب الكاميروني يظل أحد أعمدة كرة القدم الإفريقية. وقال في هذا السياق: “سواء في كأس إفريقيا أو كأس العالم، يبقى المنتخب الكاميروني أمة كروية كبيرة رفعت راية إفريقيا عاليا، ونتمنى أن نقدم بدورنا صورة مشرفة لكرة القدم الإفريقية”.
وأضاف الناخب الوطني أن مثل هذا النوع من المباريات يُحسم غالبا بالتفاصيل الصغيرة، مؤكدا أن الجانبين الذهني والنفسي يشكلان عنصرين حاسمين في هذا الدور المتقدم من المنافسة، حيث قد يكلف أي خطأ بسيط ثمنا باهظا، معتبرا أن الصراع في وسط الميدان سيكون مفتاح المواجهة.
وأشار الركراكي إلى أن المنتخب المغربي سبق له الفوز على الكاميرون في مباراة سابقة، مذكرا بتجربته الشخصية كلاعب أمام “الأسود غير المروضة”، قبل أن يؤكد أن المنتخب الكاميروني سيدخل اللقاء بدوافع قوية، خاصة وأن كأس إفريقيا تبقى المنافسة الوحيدة المتبقية له بعد خروجه من سباق التأهل إلى مونديال 2026.
وفي حديثه عن الضغط، شدد مدرب “أسود الأطلس” على أن هذا العامل يرافق المنتخب بشكل دائم، قائلا: “اللاعبون يشعرون بالضغط، ونحن مطالبون بتحمل المسؤولية. دعم الجمهور يبقى أساسيا، ولدينا من التواضع ما يجعلنا نؤمن بقدرتنا على الذهاب بعيدا والتتويج بهذه الكأس الإفريقية”.
وأضاف الركراكي أن الطاقم التقني يسير بثبات وفق نفس النهج، معبرا عن ثقته في العمل الذي يتم إنجازه داخل المجموعة، ومبرزا أن الحضور الذهني سيكون عاملا محوريا في هذه المواجهة، مع الإشادة بلاعبي خط الوسط، وعلى رأسهم بلال الخنوس، إسماعيل الصيباري ونايل العيناوي.
وعلى الصعيد الصحي، أعلن الناخب الوطني عن استعادة خدمات المهاجم حمزة إيغمان، الذي تعافى بشكل كامل من الإصابة وأصبح جاهزا بنسبة 100 في المائة، في وقت لا يزال فيه سفيان أمرابط يعاني من إصابة على مستوى الكاحل، مؤكدا أن الطاقم الطبي يواصل جهوده من أجل تجهيزه في أقرب الآجال الممكنة.
من جانبه، أكد حمزة إيغمان أن مواجهة الكاميرون لن تكون سهلة، معبرا عن امتنانه للطاقم الطبي للمنتخب الوطني الذي ساعده على العودة سريعا إلى الجاهزية. وقال: “أنا رهن إشارة الناخب الوطني، سواء شاركت أساسيا أم لا، الأهم هو مصلحة الفريق وبلوغ نصف النهائي”.
وتُجرى مباراة المغرب والكاميرون، غدا الجمعة، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مواجهة واعدة ينتظر أن تستقطب أنظار المتابعين، خاصة وأن المنتخب الكاميروني بلغ ربع النهائي بعد فوزه على جنوب إفريقيا، فيما تأهل المنتخب المغربي عقب تجاوزه منتخب تنزانيا، ليضرب الطرفان موعدا في واحدة من أقوى مباريات هذا الدور.








