الصحراء واحد
احسينة لغزال الرباط
رغم أن المنتخب المغربي لم يحسم بعد لقب كأس إفريقيا للأمم، إلا أن المملكة يمكن اعتبارها من أبرز الفائزين في هذه النسخة، بفضل جملة من العوامل التنظيمية واللوجستية التي صنعت الفارق وأعطت للبطولة بُعدًا استثنائيًا. فقد أبان المغرب عن جاهزية كبيرة من خلال ملاعب بمعايير عالية، وفّرت ظروفًا مثالية لإجراء المباريات في أفضل صورة.
وساهمت شبكة المواصلات الحديثة في تسهيل تنقل المنتخبات والجماهير ووسائل الإعلام بين المدن المستضيفة بسلاسة وانسيابية، في وقت فاقت فيه الخدمات الفندقية التوقعات، سواء من حيث الجودة أو حسن الاستقبال، ما انعكس إيجابًا على أجواء البطولة ككل.
كما لا يمكن إغفال الدور الكبير للجمهور المغربي، الذي أكد مرة أخرى شغفه الكبير بكرة القدم، بحضور مكثف ودعم متواصل صنع أجواء حماسية داخل المدرجات، وجعل من الملاعب فضاءات نابضة بالحياة.
وفي السياق ذاته، حظيت الصحافة الوطنية والدولية بظروف عمل مريحة، بفضل الفضاءات الإعلامية المجهزة التي خُصصت لتغطية المباريات، والتي وفرت كل الإمكانيات اللازمة لأداء المهام المهنية في أحسن الظروف. هذا إلى جانب سلاسة الولوج إلى الملاعب والتنظيم المحكم لعملية الدخول، ما ساهم في إنجاح التظاهرة القارية على المستويين التنظيمي والإعلامي، ورسّخ صورة المغرب كوجهة قادرة على احتضان أكبر التظاهرات الكروية.








