الصحراء واحد
ريادة التربية بالعيون: “قيادة جهوية وتأطير مركزي لضمان استدامة الإصلاح التربوي”

◀️ أولاً: السياق الاستراتيجي والدينامية الميدانية:
✅ في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها المنظومة التربوية بجهة العيون الساقية الحمراء، وتفعيلاً لمضامين خارطة الطريق 2022-2026، احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر الأكاديمية، يوم الإثنين 13 أبريل 2026، اجتماعاً موسعاً للجنة القيادة الجهوية المكلفة بتتبع وتنزيل برنامج “مؤسسات الريادة”. يأتي هذا اللقاء في سياق حاسم يهدف إلى ضمان بلوغ الأهداف المسطرة في عقود نجاعة الأداء الموقعة بين الأكاديمية والمديريات الإقليمية، وتكريس آليات التقييم المنتظم لتنزيل مخططات العمل الخاصة بنموذج الريادة في سلكي التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي.
✅ ترأس هذا اللقاء السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، بتأطير من فريق مركزي رفيع المستوى يضم السيد مدير المركز الوطني لعلامة جودة مؤسسات التربية والتعليم والسيدة ممثلة وحدة دعم الإصلاح، وبمشاركة حضورية للسيدة المديرة الإقليمية والسادة المديرين الإقليميين للوزارة بالجهة, والسادة رؤساء الأقسام والسيد المكلف بمهام تنسيق التفتيش الجهوي، والسيدات والسادة حاملي برامج الإطار الإجرائي الجهويين بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، والسيدات والسادة أعضاء اللجنة الاقليمية لتتبع ومواكبة تنزيل برامج مؤسسات الريادة للموسم الدراسي 2025 /2026، وخاصة المسؤولين عن تنزيل البرنامج P2 و P3 على المستوى الإقليمي.
◀️ ثانياً: رؤية القيادة الجهوية.. من التنزيل إلى تجويد الأثر:
✅ في كلمته الافتتاحية، نوه السيد مدير الأكاديمية بالدينامية الميدانية التي تباشرها الفرق الجهوية والإقليمية، مشيراً إلى أن العمل انتقل من مجرد المتابعة الإدارية إلى تنظيم لقاءات تربوية مكثفة ومباشرة داخل المؤسسات التعليمية. وأبرز السيد المدير أن المؤشرات التربوية سجلت تحسناً ملموساً، لا سيما في نتائج المرحلة الثالثة من تقييم التعلمات بالسلك الابتدائي، وهو ما يفرض مواكبة السلك الإعدادي بنفس الحزم والجدية.
✅ كما حدد السيد المدير أولويات المرحلة الراهنة في أربعة محاور أساسية:
• الاستمرار في تقديم الدعم التربوي الممتد للمتعلمين.
• تفعيل خلايا اليقظة لمعالجة ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في السلك الإعدادي.
• التدبير الناجع للتعويضات المالية للمتدخلين الميدانيين.
• التحضير لمرحلة “شارة الريادة” عبر إطلاق برنامج الزيارات الميدانية للتدقيق الداخلي.
•
◀️ ثالثاً: التحليل التقني ومنهجية “علامة الجودة”:
✅ من جانبه، ركز السيد مدير المركز الوطني لعلامة جودة مؤسسات التربية والتعليم على الجانب التقني لقياس الأثر. وأوضح أن صدور نتائج التقييم الخارجي يتيح قياس “مؤشر التطابق” مع التقييمات الداخلية، مما يسمح بتصنيف المؤسسات وفق أدائها إلى ثلاث فئات (مؤسسات متقدمة، مؤسسات متراجعة، ومؤسسات تحتاج للتأكد من مطابقة نتائجها للواقع).
✅ وشدد المسؤول المركزي على أن الهدف من هذه المؤشرات الدقيقة هو صياغة خطة عمل واضحة للمرحلتين الرابعة والخامسة، وضمان استدامة التحسن عبر “مشروع المؤسسة المندمج” باعتباره الآلية القانونية والوحيدة لتنزيل الإصلاح.
◀️ رابعاً: هندسة الإصلاح.. الخطط المحلية والتحول الرقمي:
✅ قدم السيد رئيس قسم الشؤون التربوية عرضاً تفصيلياً يرتكز على محاور عدة :
♦️ دعم الفرق التربوية لتطوير الأداء بمؤسسات الريادة السلك الابتدائي؛
♦️ تعزيز مواكبة تطوير الأداء التربوي بمؤسسات الريادة؛
♦️ قراءة في نتائج المرحلة الثالثة؛
♦️ دعم الفرق التربوية لتطوير الأداء بمؤسسات الريادة السلك الثانوي الإعدادي؛
♦️ التدقيق الداخلي لتنزيل مشروع الريادة وتتبع الخطط المحلية لتطوير الأداء.
✅ كما قدمت كل مديرية إقليمية عرضا موجز يتضمن النقاط الأساسية المتعلقة بأجرأة مخططات عملها الخاصة بمشروع نموذج “مؤسسات الريادة.
◀️ خامساً: مقاربة النوع والتربية الدامجة كأولوية:
✅ شكل ملف التربية الدامجة محوراً أساسياً في النقاش، حيث تم التأكيد على الحق القانوني للأطفال في وضعيات خاصة في التمدرس ضمن “مدارس الريادة”. ودعت المداخلات إلى ضرورة تكييف المناهج والامتحانات ووسائل الدعم (مثل الكراسات المكيفة) لتناسب احتياجات هذه الفئة، لضمان إنصافهم وعدم تسبب غياب التكييف في خفض مؤشرات أداء المؤسسات بشكل غير عادل.
◀️ سادساً: الإسناد اللوجستيكي وسياسة القرب والواجهة التواصلية:
✅ ركزت اغلب التدخلات على مجموعة من الأبعاد:
♦️ البُعد التربوي والدامج (الإنصاف)
• تكييف التعلمات: ضرورة ملاءمة المناهج والامتحانات مع قدرات الأطفال ذوي الإعاقة (خاصة التوحد) لضمان نجاحهم دون التأثير سلباً على مؤشرات أداء المؤسسات.
• الحق في التسجيل: التشديد على قبول جميع الأطفال في “مدارس الريادة” وتجاوز مقاومة التغيير.
♦️ البُعد البيداغوجي والميداني (الأداء)
• منهجية TaRL: النجاح الملموس في تحسين التعلمات الأساس بفضل طرائق التدريس الحديثة والتكوين المستمر للأطر.
• المواكبة الميدانية: أهمية الزيارات التقنية والدعم المستمر للفرق المحلية لضمان التنزيل السليم للنموذج.
♦️ البُعد التدبيري واللوجستيكي (الفضاء والجاذبية)
• تأهيل الفضاءات: تحسين البنية التحتية (صيانة، نظافة) وتوفير العتاد الرقمي والديدكتيكي كشرط أساسي للتغيير البيداغوجي.
• الحكامة المالية: تدبير الموارد المالية عبر “مشروع المؤسسة المندمج” لتحقيق أهداف خارطة الطريق.
♦️ البُعد التخطيطي والتواصلي (الاستدامة)
• الخريطة المدرسية: عقلنة توزيع التلاميذ والأطر لتخفيف الاكتظاظ وضمان توازن التأطير.
• التسويق الإعلامي: توثيق نجاحات المشروع عبر كبسولات رقمية لتعزيز ثقة الأسر والشركاء.
◀️ سابعاً: خلاصات وتوصيات.. نحو استدامة التغيير:
✅ اختتم اللقاء بتعقيبات ختامية تجمع بين الرؤية الاستراتيجية للجنة المركزية والتدبير الميداني للأكاديمية الجهوية، وذلك وفق المحاور التالية:
♦️ الفلسفة العامة ومشروع “مؤسسات الريادة”
• علامة الجودة كصيرورة: التأكيد على أن “الريادة” ليست لقباً بروتوكولياً، بل هي نتاج التزام بـ 8 معايير أساسية تهدف لمأسسة الجودة وضمان استدامتها.
• من الكم إلى الكيف: التركيز على “الأثر داخل القسم” وتغيير الممارسات الصفية (مثل طرائق TaRL والتدريس الصريح)، واعتبار تحسن مستوى التلميذ في الكفايات الأساسية هو المعيار الحقيقي للنجاح.
• المرجعية القانونية: التشديد على أن “مشروع المؤسسة المدمج” هو القناة الرسمية والوحيدة لتنزيل هذا الإصلاح، بعيداً عن الارتجالية.
♦️ القيادة، التكوين، والمواكبة
• دور القيادة التربوية: إبراز الدور المحوري لمدير المؤسسة كقائد للتغيير، وللأستاذ كركيزة أساسية، مع ضرورة دعمهم عبر التكوين المستمر والمصاحبة الميدانية من طرف المفتشين.
• التتبع والتقييم: اعتماد التقييم كأداة للدعم والتطوير، مع الانتقال إلى “التتبع الفردي” للتلاميذ لرصد ومعالجة التعثرات بدقة.
♦️ التفاعل مع الميدان والاستدامة
• المرونة والتجاوب: طمأنة الفاعلين بأن المشروع مرن ويتطور بناءً على التغذية الراجعة، مع أخذ الملاحظات التقنية (مثل تكييف امتحانات التربية الدامجة) بعين الاعتبار.
• شمولية الإصلاح: التأكيد على أهمية الأنشطة الموازية (مسرح، خطابة) والدعم التربوي كدعامات لبناء شخصية التلميذ، وليست مجرد أنشطة ثانوية.
♦️ الوضع الجهوي (جهة العيون الساقية الحمراء)
• الإشادة بالدينامية: تنويه اللجنة المركزية بالانخراط الجاد والشفافية والصراحة في طرح التحديات بجهة العيون.
• العمل الجماعي: تثمين الانسجام بين الأكاديمية والمديريات الإقليمية، ووجود “نقطة ارتكاز” جهوية للمواكبة، مما يجعل الجهة مؤهلة لتكون سباقة لنيل علامة الجودة.
• تحديات السلك الإعدادي: رصد إكراهات خاصة بالمرحلة الثالثة (الإعدادي) والعمل على توحيد آليات التشخيص لضمان انطلاقة قوية في المراحل المقبلة.
◀️ الخلاصة الختامية:
✅ تجمع التعقيبات على أن مشروع الريادة هو “ورش لإعادة الثقة في المدرسة العمومية”، ينتقل من التنظير إلى الإجراء عبر المأسسة، ويضع مصلحة التلميذ في قلب كل المبادرات، مع التزام مركزي وجهوي بمواكبة الميدان لتذليل كافة الصعاب.
واختتم اللقاء بتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة العمل الميداني بكل مصداقية وشفافية، لجعل جهة العيون الساقية الحمراء سباقة لنيل “علامة الجودة” وتحقيق طموحات خارطة الطريق 2022-2026.








