مكناس: المعهد الوطني للبحث الزراعي يبرم ثلاث اتفاقيات إطار للشراكة مع عدد من الفاعلين الوطنيين

مدير الموقع25 أبريل 2026آخر تحديث :
مكناس: المعهد الوطني للبحث الزراعي يبرم ثلاث اتفاقيات إطار للشراكة مع عدد من الفاعلين الوطنيين

الصحراء واحد

أبرم المعهد الوطني للبحث الزراعي، أمس الخميس بمدينة مكناس، ثلاث اتفاقيات إطار للشراكة مع عدد من الفاعلين الوطنيين، تروم دعم الفلاحة المستدامة والحافظة، وتعزيز اعتماد تقنيات الزرع المباشر.


وتندرج هذه الشراكات، التي جرى توقيعها على هامش الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، ضمن توجه يروم الانتقال التدريجي نحو تقليل حرث التربة، والحفاظ على غطاء نباتي دائم، وتقوية قدرة الأنظمة الفلاحية على التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب تحسين مردودية الإنتاج.
وفي هذا السياق، وقّعت المديرة العامة للمعهد، لمياء الغوتي، اتفاقية أولى مع الجمعية المغربية للزراعة الحافظة، بهدف إرساء إطار منظم للتعاون، يركز على نشر وتبني ممارسات الفلاحة الحافظة على الصعيد الوطني.
وبموجب هذه الاتفاقية، يلتزم الطرفان بتشجيع اعتماد هذه الممارسات، وإحداث حقول نموذجية بمختلف المناطق الفلاحية-الإيكولوجية، إلى جانب تنظيم برامج تكوينية وتحسيسية لفائدة الفلاحين والتقنيين، وتعزيز مشاريع البحث والتعاون المشترك.
وأكدت الغوتي، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الاتفاقيات تندرج في إطار انفتاح المعهد على الفاعلين السوسيو-مهنيين، مبرزة الأهمية الاستراتيجية لتقنية الزرع المباشر باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز صمود الفلاحة الوطنية. وأشارت إلى أن هذه التقنية تُعتمد حاليا على مساحة تفوق 200 ألف هكتار، في أفق بلوغ مليون هكتار بحلول سنة 2030، مشيدة بانخراط المنتجين لما توفره من إنتاجية واستقرار، خاصة خلال فترات الجفاف.
من جانبه، اعتبر نائب رئيس الجمعية، جليل الداودي، أن هذه الشراكة تمثل خطوة نوعية نحو تطوير الزراعات الكبرى بالمغرب، مؤكدا أن تكامل البحث العلمي مع العمل الميداني يشكل ركيزة أساسية لبناء فلاحة أكثر صمودا في مواجهة التحديات المناخية
كما أبرم المعهد اتفاقية ثانية مع جمعية الفلاحة البيئة والتنمية من أجل المستقبل، يرأسها محمد المريد، وتهدف إلى دعم الفلاحة المستدامة وتعزيز مرونة المنظومات الفلاحية.
وتنص هذه الشراكة على تعبئة الخبرات العلمية والتقنية للمعهد في مجالات البحث الزراعي والتدبير المستدام، مقابل مساهمة الجمعية بخبرتها الميدانية وشبكة الفلاحين، خاصة في مجالات المواكبة والتحسيس ونشر الممارسات الجيدة وتثمين نتائج البحث.
وفي تصريح صحفي، أبرز المريد أهمية هذه الشراكة مع مؤسسة علمية مرجعية، معتبرا أنها محطة حاسمة في تعميم الفلاحة الحافظة، ومؤكدا أن تحقيق هدف مليون هكتار من الزرع المباشر بحلول 2030 يظل رهينا بتكثيف هذا النوع من التعاون. كما شدد على أن هذه التقنية تمثل حلا عمليا لمواجهة تحديات الجفاف والإجهاد المائي.
وفي السياق ذاته، وقّعت الغوتي اتفاقية ثالثة مع GGAGRI، تروم تعزيز نشر تكنولوجيا الزرع المباشر وتطوير منظومات إنتاج أكثر قدرة على الصمود.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تثمين نتائج التعاونات السابقة، خاصة عبر إحداث “مختبر حي” بسهل عبدة، التابع لإقليم آسفي، مع الالتزام بتنفيذ برامج مشتركة للبحث والتطوير، وإجراء تجارب ميدانية، واعتماد حلول فلاحية مبتكرة ملائمة للخصوصيات المناخية المحلية، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية وعروض تطبيقية لفائدة الفلاحين والمهنيين، والترويج لنتائج هذه المبادرات.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!