الصحراء واحد
مجلس النواب يشارك في أشغال دورة شهر أبريل لبرلمان الأنديز

شارك وفد مجلس النواب المكون من عضوي الشعبة الوطنية لدى البرلمان الأنديني السيدة النائبة فاتن الغالي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار والسيد النائب محمد التويمي بن جلون، عن فريق الأصالة والمعاصرة في أشغال دورة شهر أبريل خلال الفترة ما بين 22 و24 أبريل 2026 ببوغوتا.
وشهدت هذه المشاركة حضور عضوي الشعبة لاجتماعات عدد من اللجان من بينها اجتماع اللجنة الأولى للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية والدبلوماسية البرلمانية، وتم خلال هذا الاجتماع تدارس مشروع قرار بخصوص الاتجار الغير مشروع بالاسلحة الخفيفة، كما تم التداول حول قضايا السياسة الخارجية وبالخصوص تداعيات الحرب في الشرق الاوسط، وفي هذا الإطار، أطلع عضوي الشعبة أعضاء اللجنة على موقف المملكة المغربية من هذه الحرب، وعن رفض المغرب المساس بأمن الاشقاء في دول الخليج. وفي سياق آخر تم التعبير عن الرغبة في تعزيز التعاون بين مجلس النواب وبرلمان الأنديز من خلال عقد شراكة في مجال التعليم العالي ودعم انظمام الجامعات المغربية لشبكة جامعات دول الانديز.
وعلى هامش هذه المشاركة أجرى عضوي الشعبة عدة لقاءات ثنائية، على رأسها جلسة عمل جمعتهما بالسيد Rene Daniel Camacho Quezado رئيس البرلمان الأنديني، تم خلالها مناقشة جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والاشادة بالتطور والدينامية التي تشهدها المملكة. حيث عبر عضوي الشعبة الوطنية عن اعتزازهما بقرار دولة بوليفيا تعليق اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” وقطع علاقاتها معها، معتبرين ذلك بمثابة خطوة إيجابية تتماشى مع قرارات الأمم المتحدة وتدعم الحل السياسي الواقعي للنزاع، مما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وبوليفيا. وفي نفس السياق استعرض عضو الشعبة الوطنية، السيد التويمي بن جلون السياق التاريخي للقضية الوطنية المرتبط بتصفية الاستعمار وتقاطع هذا المسار، رغم التباعد الجغرافي، مع حركات التحرر في أمريكا اللاتينية من حيث المبادئ التحررية، ودبلوماسية الجنوب-جنوب، والبحث عن استقلال حقيقي سياسي واقتصادي. ومن جانبه أكد السيد Rene Camacho على دعم الموقف المغربي بالنسبة للقضية الوطنية ايمانا منه بسمو القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة فوق اي اعتبارات ايديولوجية تجاوزها الزمن.
وتميزت الجلسة العامة بالكلمة التي ألقتها ممثلة مجلس النواب، السيدة فاتن الغالي حيث أشادت من خلالها بالمواقف الاخيرة لدول بوليفيا، وهوندوراس، والاكوادور القاضية بسحب الاعتراف بالجمهورية الوهمية والانفتاح على تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية. ومن جهة أخرى جددت التأكيد على انفتاح البرلمان المغربي على الفضاء الأنديني في إطار رؤية المغرب لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتبادل الخبرات وتقوية الشراكات في مختلف المجالات، كما شددت على أهمية احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية كشرط أساسي لأي تعاون مثمر، وفي ختام كلمتها دعت إلى تعزيز التعاون بين المغرب ودول الأنديز لمواجهة التحديات العالمية المشتركة مثل الأمن، والطاقة، والتغير المناخي، والهجرة، والأمن الغذائي.








