الصحراء واحد
في إطار تفعيل التوجهات الاستراتيجية لميثاق الاستثمار الجديد، وضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، احتضنت مدينة السمارة، صباح يوم الجمعة، أشغال المحطة الرابعة من القافلة الجهوية للتعريف بنظام دعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، المنظمة تحت شعار تعزيز دعم المقاولة كمدخل لتحفيز الاستثمار المنتج والمستدام.
وقد جرت هذه المحطة بحضور وازن يعكس الأهمية المؤسساتية والاقتصادية للحدث، يتقدمه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد كريم زيدان، إلى جانب والي جهة العيون الساقية الحمراء، وعامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، ورئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، إضافة إلى برلمانيي الإقليم، السيد حبدي الزبير والسيد سيدي صالح الإدريسي، ورئيس المجلس الجماعي، ورئيس المجلس الإقليمي، فضلاً عن عدد من المنتخبين، والمسؤولين الترابيين، وشخصيات مدنية وعسكرية، ومدير المركز الجهوي للاستثمار، وفعاليات اقتصادية محلية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لعرض الملامح الأساسية لنظام الدعم الجديد الموجه للمقاولات، والذي يستهدف المشاريع الاستثمارية التي تتراوح كلفتها بين مليون و50 مليون درهم، في أفق تمكين المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة من الولوج العادل والفعّال إلى آليات التحفيز العمومي. ويرتكز هذا النظام على منح استثمارية مباشرة، تشمل دعم التشغيل، والتحفيز الترابي المخصص لإقليم السمارة باعتباره مجالاً ذا أولوية، إضافة إلى منح قطاعية مرتبطة بطبيعة النشاط الاقتصادي.
وفي مداخلاتهم، أكد المتدخلون أن القافلة الجهوية تندرج ضمن مقاربة جديدة قوامها تبسيط المساطر الإدارية، وتقريب خدمات الإدارة من حاملي المشاريع والمقاولين الشباب، وتعزيز الشفافية في الولوج إلى الدعم، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الأعمال ويُسهم في تسريع وتيرة الاستثمار على المستوى الترابي.
كما تم خلال اللقاء تسليط الضوء على المؤهلات الاقتصادية التي يزخر بها إقليم السمارة، والفرص الواعدة التي يتيحها في مجالات متعددة، في انسجام مع الرؤية الجهوية للتنمية، قبل فتح نقاش مباشر مع المشاركين للإجابة عن تساؤلاتهم المرتبطة بشروط وآليات الاستفادة من نظام الدعم، ولا سيما عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض.
ويعكس هذا الحدث، بما رافقه من تعبئة مؤسساتية وحضور رسمي وازن، إرادة الدولة في إرساء نموذج تنموي قائم على العدالة المجالية، وتمكين الأقاليم الجنوبية، ومن ضمنها إقليم السمارة، من آليات فعّالة لتحفيز الاستثمار وخلق فرص شغل مستدامة، بما يعزز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي ويكرّس دور الاستثمار كقاطرة للتنمية الترابية المتوازنة.









