الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون تعقد لقاء جهويا لإعداد برنامج العمل الجهوي للأنشطة الصيفية 2026 دعما لاستمرارية التمدرس.

✅ في إطار مواصلة تنزيل التزامات خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، ولاسيما البرامج المرتبطة بالحد من الهدر المدرسي وتجويد الأنشطة الموازية، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، يوم الخميس 19 فبراير 2026، بقاعة الأنشطة بمقر الأكاديمية، لقاء جهويا خصص لإعداد برنامج العمل الجهوي للأنشطة الصيفية برسم سنة 2026.
✅ ويندرج هذا اللقاء في سياق أجرأة مخرجات اللقاء الوطني المخصص لتدارس الإطار المرجعي والعملي للأنشطة الصيفية، وتفعيلا للتدابير الواردة في المراسلة الوزارية الصادرة بهذا الخصوص، بما ينسجم مع مقتضيات القانون الإطار 51.17، وأهداف المجال الموضوعاتي الثالث لخارطة الطريق، خاصة البرنامجين 3 و10 المتعلقين بالحد من الهدر المدرسي وتحسين التعلمات وتنمية التفتح.
✅ وقد ترأس أشغال هذا اللقاء السيد مدير الأكاديمية، بحضور رئيس قسم الشؤون التربوية، والمسؤول الجهوي عن البرنامج 10 (مسارات بديلة)، ورئيس مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية، ورئيس مصلحة التواصل وتتبع أشغال المجلس الإداري، ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والشراكة، إلى جانب ممثلي المديريات الإقليمية الأربع التابعة للأكاديمية، من رؤساء المصالح المختصة، والمنسقين الإقليميين للأنشطة الصيفية، وخلايا اليقظة، والبرنامجين 4 و10 من الإطار الإجرائي.
✅ وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد مدير الأكاديمية أن الأنشطة الصيفية لم تعد تختزل في بعدها الترفيهي، بل أصبحت اختيارا تربويا واجتماعيا يروم حماية المتعلمات والمتعلمين المهددين بالانقطاع، وتقوية صلتهم بالمؤسسة التعليمية، وتهيئة شروط عودتهم الفعلية إلى مقاعد الدراسة خلال الموسم المقبل.
✅ وأبرز أن العطلة الصيفية تشكل فترة حساسة قد تتفاقم خلالها عوامل الهشاشة، مما يقتضي تحويلها إلى جسر تربوي يربط نهاية موسم ببداية آخر، عبر دعم بيداغوجي يعالج التعثرات، وأنشطة للتفتح تنمي المهارات الحياتية والقيم، ومواكبة نفسية وتوجيهية تعزز الثقة والدافعية. كما شدد على أهمية الاستهداف الدقيق للفئات المعنية استنادا إلى معطيات منظومة “مسار”، وتفعيل أدوار خلايا اليقظة الجهوية والإقليمية والمحلية، وتنظيم لقاءات تواصلية مع الأسر، مؤكدا أن الأنشطة الصيفية تمثل آلية إنصاف موجهة أساسا للتلميذات والتلاميذ في وضعية هشاشة أو خطر، بهدف ضمان إعادة تسجيلهم واستمراريتهم الدراسية.
✅ من جهته، قدم المسؤول الجهوي عن البرنامج 10 عرضا مفصلا حول انطلاقة مشروع الأنشطة الصيفية لسنة 2026، مستحضرا السياق الوطني والمؤطرات المرجعية، ومبرزا حصيلة سنة 2025 ونسبة الاستفادة مقارنة بعدد التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع، وهو ما يستدعي تعزيز الجهود الجهوية وتحسين آليات الاستهداف والتتبع وقياس الأثر.
✅ وأوضح أن الفئة المستهدفة تشمل أساسا التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، سواء بالمؤسسات الرائدة أو غير الرائدة التي تعرف نسبا مرتفعة للهدر، إضافة إلى المتعلمين في مرحلة الانتقال من السلك الابتدائي إلى الإعدادي بالأحواض التي تسجل نسب عدم التحاق مرتفعة، مع تخصيص أولوية قصوى للفئات الهشة.
✅ وأشار إلى أن برنامج الأنشطة الصيفية يتم تنفيذه عبر مرحلتين متكاملتين: المدرسة الصيفية التي تمزج بين الدعم البيداغوجي في مادتي اللغة الفرنسية والرياضيات وأنشطة التفتح الفني والثقافي والرياضي في إطار تفويج مضبوط (20 مستفيدا في الفوج)، ثم مرحلة المخيمات الصيفية المنظمة بتنسيق مع القطاعات الشريكة، بما يتيح فضاءات للترفيه والتربية على المواطنة والانضباط والعمل الجماعي. كما استعرض مختلف مراحل التنفيذ، من الاستهداف والتعبئة، مرورا بالإعداد والتنسيق مع الشركاء الداخليين والخارجيين، إلى الإنجاز وتتبع المعطيات عبر باحة الأنشطة الصيفية بمنظومة “مسار”، وانتهاء بقياس الأثر من خلال تتبع نسب الالتحاق وإعادة التسجيل وتحسن النتائج الدراسية للمستفيدين.
✅ وقد شكل اللقاء مناسبة لتبادل النقاش حول الصعوبات والإكراهات، واقتراح صيغ عملية لتعبئة الشركاء، بمن فيهم جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، والسلطات المحلية، والجماعات الترابية، والقطاعات المعنية بالطفولة والشباب، في أفق بلورة برنامج عمل جهوي مندمج يراعي الخصوصيات المجالية للمديريات الإقليمية الأربع.
✅ وخلصت أشغال اللقاء إلى الاتفاق على اعتماد نموذج موحد لبرنامج العمل الجهوي، مع تحديد الأهداف الكمية والنوعية، وضبط الجدولة الزمنية، وتعيين المسؤوليات، وإرساء آليات دقيقة للتتبع والتقييم، بما يضمن انسجام التدخلات الجهوية مع التوجيهات المركزية، ويعزز مساهمة الأنشطة الصيفية في تحقيق أهداف خارطة الطريق 2022-2026، خاصة في ما يتعلق بالحد من الهدر المدرسي، وتحسين التعلمات، وتكريس مدرسة الإنصاف والجودة والتفتح.








